تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى البخاري في الأدب المفرد عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أنه أتاه رجل ، فقال : أنى خطبت امرأة فأبَتْ أن تنكحني ، وخطبها غيرى فأحبت أن تنكِحه ، فَغِرْتُ عليها فقتلتها ، فهل لي من توبة ؟ قال : أمك حية ؟ قال : لا . قال : تُب إلى الله عز وجل وتقرب إليه ما استطعت ، فذهبت فسألت ابن عباس : لم سألته عن حياة أمه ؟ فقال : أني لا أعلم عملا أقرب إلى الله عز وجل من بِرِّ الوالدة .

وكنت أشرت إلى شيء من بِرّ الوالدين هنا :

لماذا أدخل أصبعه في جحر العقرب ؟!

http://www.al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=1113

ولم يُكلّف الله عباده بشيء لا يعلمونه .

س-ما هي حدود طاعة الوالدين

فمثلا إذا أردت أن أجلس في المسجد بعد صلاة الفجر أذكر الله فإنهم يرفضون ويغضبون . أرجوا قاعدة أصولية في ذلك، فإنني أريد مثلا صيام يوم الاثنين ولكنهم يرفضون ويغضبون ويقولون لي : تلك سنة وليست فرض ويجب عليك طاعة الوالدين

كما إنني أدرس في جامعة مختلطة فماذا أفعل ؟ وإذا كان لا يوجد غير تلك الجامعات المختلطة فماذا أفعل ؟

ج-إذا تعارَض فِعل السُّنَن مع طاعة الوالدين وبرّهم ، فإن طاعة الوالدين تُقدَّم على نوافل الطاعات .أما إذا كان ليس لهم حاجة بالابن ، فلا تجب عليه طاعتهما في ترك السُّنن والنوافل .

مثال ذلك: شخص يُريد أن يُبكِّر إلى الجمعة ، أو يحضر درساً ، وليس لوالديه حاجة ، هذا يُقال له : اذهب وبكِّر واحضر الدرس ونحوه .

وآخر يُريد أن يبكّر إلى الجمعة ، ولديه والد أو والدة تحتاج إلى عناية منه ، أو ذهاب إلى طبيب ونحوه ، هذا يُقال له : قدِّم طاعة والديك ، على نوافل الطاعات .

أما ما يفعله بعض الوالدين من الخوف الزائد ، ومن منع الابن من حضور العشاء – مثلاً – من غير مُسوِّغ خوف ، أو يَمنعنه من أداء الحج بحجة أنه تَعَب وفيه من يموت ؛ فهذا لا تجب طاعتهما فيه ، بل إذا تعيّن الفرض لا تجوز طاعتهما .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٣٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٣٤٨