في إطلاقها على الإنسان لا فَرْق .قال ابن القيم رحمه الله : هل النفس والروح شيء واحد أو شيئان متغايران ؟قال : أختلف الناس في ذلك فمن قائل : إن مسماهما واحد ، وهم الجمهور ، ومن قائل أنهما متغايران . ونحن نكشف سرّ المسألة بحول الله وقوته ، فنقول : النفس تُطلق على أمور :أحدها : الروح ، قال الجوهري : النفس : الروح ، يُقال : خَرَجَتْ نفسه . والنفس : الدم يُقال : سالتْ نفسه ، وفي الحديث : مالا نفس له سائلة لا ينجس الماء إذا مات فيه .والنفس : الجسد .والنفس في القرآن تُطلق على الذات بجملتها ، كقوله تعالى : ( فسلموا على أنفسكم ) وقوله تعالى : ( يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها ) وقوله تعالى : ( كل نفس بما كسبت رهينة )وتُطلق على الروح وحدها ، كقوله تعالى : ( يا أيتها النفس المطمئنة ) وقوله تعالى : ( أخرجوا أنفسكم ) وقوله تعالى : ( ونهى النفس عن الهوى ) وقوله تعالى : ( إن النفس لأمارة بالسوء ) .وأما الروح فلا تُطلق على البدن لا بإنفراده ولا مع النفس .وقال أيضا : فالفرق بين النفس والروح فَرْقٌ بالصفات لا فرق بالذات ، وإنما سمي الدم نفسا لأن خروجه الذي يكون معه الموت يلازم خروج النفس ، وإن الحياة لا تتم إلا به كما لا تتم إلا بالنفس ، فلهذا قال :تسيل على حد الظباة نفوسنا *** وليست على غير الظباة تسيل ويُقال : فاضت نفسه ، وخَرَجَتْ نفسه ، وفارَقَتْ نفسه ، كما يُقال : خَرَجَتْ روحه وفَارَقَتْ . اهـ بشيء من الاختصار .والله تعالى أعلم .
-------------------------------
291-الذين يدخلون الجنة بغير حساب
(...السؤال...)