http://www.al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=739 وليس صحيحا أن للشياطين سُلطانا على البحار ، ولا أنه يجب الاسئتذان منها ، بل لا يجوز الاستئذان ، وإنما على المسلم أن يتوكّل على الله ، وأن يستعيذ بالله من شرّ كل ذي شرّ ، ومن شرّ الشيطان وشركه . والشياطين تخاف من بني آدم خاصة إذا تحصّنوا بالأذكار .ولذا كان الشيطان يَخاف من عمر بن الخطاب رضي الله عنه .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لِعُمر رضي الله عنه : والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجّاً إلا سلك فجّاً غير فَجِّك . رواه البخاري ومسلم . أي يسلك الشيطان طريقا غير الطريق التي فيها عمر رضي الله عنه لقوّته وشدّته في الحق .بل إن الإنسان يستطيع أن يَصرع الشيطان !قال ابن القيم رحمه الله : وبالذِّكر يَصرع العبدُ الشيطان ، كما يصرع الشيطان أهل الغفلة والنسيان . قال بعض السلف : إذا تمكن الذِّكر من القلب فإن دنا منه الشيطان صرعه كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان ، فيجتمع عليه الشياطين فيقولون : ما لهذا ؟ فيقال : قد مسّه الإنسي ! . اهـ . وبهذا يتبيّن ضعف الشياطين بل ضعف الجنّ بِعامّة ، وان التحصّن بالأذكار يَقِي منهم ، ويحفظ العبد فلا يتسلّط عليه ساحر ولا شيطان .ثالثا : القصة التي أُشير إليها في السؤال رواها أبو الشيخ في " العظمة " من طريق الأحنف بن قيس عن علي رضي الله تعالى عنه قال : والله لقد قاتل عمار بن ياسر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الجن والإنس ! فقلنا : هذا الإِنْس قد قَاتَل ، فكيف الجن ؟ قال : كُنّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سَفر ، فقال لعمار : انطلق فاسْتَقِ لنا من الماء ، فانطلق ، فَعَرَض له شيطان في صورة عبد أسود ، فحال بينه وبين الماء قاعدا ، فصرعه عمَّار ، فقال له : دعني وأُخْلِي بينك وبين الماء ، ففعل ، ثم أبى ، فأخذه عمار الثانية فصرعه ، فقال : دعني وأُخْلي بينك وبين الماء ، ففعل ، ثم أبى ،
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥١٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥١٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي