أولاً : الشياطين أضعف من أن يكون لها سُلطَة على أحد ، ولذلك يخطب إبليس بأتباعِه في النار ، فيقول : (وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ) .وقد أخبر الله تبارك وتعالى أن الشيطان ليس له سُلطان على الذين آمنوا ، فقال عزّ وجلّ : (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) وقال سبحانه وتعالى : (وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآَخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ) .وإنما الإِنْس هم الذين جعلوا للشياطين قوّة ، وذلك باعتقاد أن لهم قوّة ، وبالخوف الشديد منهم ، كما قال تعالى : (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا)وإلاّ فإن الشياطين أضعف من أن تفتح بابا ذُكِر عليه اسم الله ، وهي أضعف من أن تكشف إناء ذُكِر عليه اسم الله . ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : أَغْلِقُوا الأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا . رواه البخاري ومسلم . ثانيا : إذا عُلِم هذا ، فإن الشياطين أضعف من أن تضرّ بني آدم ، ما لم يجعل ابن آدم لها عليه سبيلا . والذِّكْر حِصن حصين ، وسبقت الإشارة إلى تدخّلات الشياطين في حياة الآدميين ، وسُبل الوقاية ، وذلك هنا :
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥١٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥١٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي