عندي تساؤل بخصوص ما يسمى "بالكرامة " ما هي ؟وهل من يدعو بدعاء ويستجاب له تعتبر كرامة ؟وهل صحيح ما يتناقل بركمات بعض الأولياء ؟؟لماذا لم يكن للكرامات حديث في زمن الصحابة ؟إن كان لها وجود فعلا .. أريد قصص عنها
(...الجواب...)
الكرامة هي ظهور أمْر خَارِق للعادة يُجريه الله عزّ وَجَلّ على يد عبد مِن عباده الصالحين . ومن معتقد أهل السنة والجماعة إثبات الكرامات . والناس فيها طَرفان ووسط ؛ فَطَرَف ينفيها ولا يُثبتها ، وطَرَف يُثبت كل أمْر كرامة ، بل قد يدّعِيها !والوسط إثبات الكرامات للصالحين دون غيرهم ؛ لأن ما يكون على أيدي غير الصالحين يُسمّى " خوارق " ، وهي ما تُحدثه شياطين الجنّ خدمة لأوليائهم من شياطين الإنْس !وقد ذَكَر أبو نُعيم أن قائلا قال لأبي يزيد البسطامي : بلغني أنك تَمُرّ في الهواء ! فقال : وأي أعجوبة في هذا ؟! طير يأكل الميتة ، ويَمُرّ في الهواء ، والمؤمن أشرف من طير . قال الصنعاني :ولا يُعاب الطير بأنه يأكل من الميتة ، بل هي رزقه ولم يُحرّم عليه ، كما أنها حُرِّمت الزكاة على الغني ، وأُحِلَّت للفقير ، والله سبحانه وتعالى لَمَّا أسْرَى برسوله صلى الله عليه وسلم لم يَطِرْ في السماء ، بل أرسل إليه البُراق ، ثم صَعد إليها على المعراج . فما هذا الكلام الفارغ الذي ينقلونه عن أبي يزيد إن صحّ ، فهو من شطحات هؤلاء المتهوّكة ! ولقد راجت هذه الدعاوى الفارغة على جماعة من علماء الإسلام صاروا كالعامة في قبول الْمُحَالات ! . اهـ . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :وكثير من هؤلاء يَطير في الهواء ، وتكون الشياطين قد حملته ، وتذهب به إلى مكة وغيرها ، ويكون مع ذلك زنديقا يجحد الصلاة وغيرها مما فرض الله ورسوله ، ويستحلّ المحارم التي حرمها الله ورسوله ، وإنما يقترن به أولئك الشياطين لما فيه من الكفر والفسوق والعصيان . اهـ . والكرامة يُجريها الله عزّ وَجَلّ على أيدي بعض عباده الصالحين إما