لِحُجَّة أو لِحاجة ؛ فالْحُجَّة كما تكون لإقامة الحجة على الخصم ، وإظهار صِدق المتكلِّم .والحاجة لتثبيت عبد مؤمن ، ونحو ذلك .وقد أجرى الله عزّ وَجَلّ الكرامات على أيدي الصالحين ، من زمن الصحابة رضي الله عنهم إلى يومنا هذا . فقد روى البخاري ومسلم عن أسيد بن حضير رضي الله عنه قال : بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوط عنده إذ جَالَتِ الفرس فسكت فسكتت ، فقرأ فَجَالَتِ الفرس فسكت وسكتت الفرس ، ثم قرأ فَجَالَتِ الفرس فانصرف ، وكان ابنه يحيى قريبا منها فأشفق أن تصيبه ، فلما اجْتَرَّه رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها ، فلما أصبح حَدَّث النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اقرأ يا ابن حضير ، اقرأ يا ابن حضير . قال : فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى ، وكان منها قريبا ، فرفعت رأسي فانصرفت إليه ، فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظُّلة فيها أمثال المصابيح ، فَخَرَجَتْ حتى لا أراها . قال : وتدري ما ذاك ؟ قال : لا . قال : تلك الملائكة دَنَتْ لصوتك ، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم .وروى البخاري عن أنس رضي الله عنه أن رَجُلين خَرَجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة وإذا نور بين أيديهما حتى تفرّقا فتفرق النور معهما .وفي رواية له : كان أسيد بن حضير وعباد بن بشر عند النبي صلى الله عليه وسلم .وروى البيهقي في " الاعتقاد " واللالكائي في " كرامات الأولياء " من طريق نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب بعث جيشا وأمَّر عليهم رجلا يُدعى سارية ، قال : فبينا عمر يخطب قال : فجعل يصيح وهو على المنبر : يا سارية الجبل ، يا سارية الجبل . قال : فَقَدِم رسول الجيش فسأله فقال : يا أمير المؤمنين لقينا عدونا فهزمونا ، وإن الصائح ليصيح : يا سارية الجبل ، يا سارية الجبل ، فَشَدَدْنا ظُهورنا بالجبل فهزمهم الله . فقيل لِعُمَر : إنك كنت تصيح بذلك . وقد تكون الكرامة بإجابة الدعاء . روى
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥١٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥١٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي