تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالت أم سليم لأبي طلحة لما خطبها : ما مثلك يُرَدّ ، ولكن لا يحل لي أن أتزوجك أنا مسلمة وأنت كافر فإن تُسْلِم فذاك مَهْري ، ما أسألك غيره ، فأسلم فتزوجها .فهل هذا الوصف منعه من الإسلام ؟؟؟بل إن أم حبيبة بنت أبي سفيان لما دَخَل عليها أبوها ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فطوته عنه ، فقال : يا بنية أرغبت بي عن هذا الفراش أم أرغبت به عني ؟ قالت : بلى ، هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت رجل مشرك نجس ، فلم أحب أن تجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم !فهل هذا الوصف أيضا منعه من الإسلام ؟؟؟تأمل هذا .. ثم تأمل وصفه سبحانه وتعالى للمشركين بأنهم نجس ! ، وذلك في قوله تعالى : (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) كما أننا نشاهد في الواقع المعاصر من يُسلِم من الكفّار - وهم كثير - بعد أن يُبيّن بهم خطأ وشناعة الكُفر ، ومخالفته للعقل والفطرة !ولم يمنع ذلك من دعوتهم .. كما أنه ليس تناقضا !ليس تناقضا أن تصف كافرا بالكفر ثم تدعوه إلى الإسلام ثم إن اعتمادك - أيها الكريم - على كتاب واحد ، أو على كتابات الدكتور وحيد الدين ..ونحن عمدتنا في ذلك أقوال جماهير المفسِّرين سلفا وخلفا ..ولا شك أن الجماعة أبعد عن الخطأ .. ومن جهة أخرى أن علماء السلف رسخوا في تلك الفنون ، كما أن المتأخِّر لن ينفرد بقول عن أقوال المتقدِّمين ، إلا وكان خطأ .. إذ لو كان خيرا لسبقوا إليه .. كما قرّره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ..فإنه قال : وكل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين ولم يسبقه إليه أحد منهم ، فانه يكون خطأ ، كما قال الإمام أحمد بن حنبل : إياك أن تتكلم في مسالة ليس لك فيها إمام . اهـ .والله يتولاك

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٠٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٠٦٩