أنه رافض .. مع أنه لم يعلم الحقيقة بعد .. وهي كلمة تقبيح وشتم كأنك تقول له يا "كاذب" .. ومنزلة الكافر من خلال النصوص منزلة بغض وعداوة وكراهية .. والكثير من الآيات تتوعدهم .. بينما يجب على الداعية أن يحمل مشاعر المحبة والحرص والشفقة .. وأن يلين في الخطاب .. ويصبر على الأذى لأن المدعو لا يعلم الحق)فأقول :هذا غير صحيح ..لماذا ؟لأن الناس في الدعوة ثلاثة أقسام ، يجمعهم قوله تعالى : (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (هذا من حيث العموم ، وقد فصّل ابن القيم في ذلك فقال : فذكر سبحانه مراتب الدعوة وجعلها ثلاثة أقسام بحسب حال المدعو : فإنه إما أن يكون طالبا للحق راغبا فيه محبا له مؤثرا له على غيره إذا عرفه ؛ فهذا يُدعى بالحكمة ولا يحتاج إلى موعظة ولا جدال .وإما أن يكون مُعرِضا مشتغلا بِضِدّ الحق ، ولكن لو عَرَفَه عَرَفَه وآثَرَه واتبعه ؛ فهذا يحتاج مع الحكمة إلى الموعظة بالترغيب والترهيب .وإما أن يكون معاندا معارضا ؛ فهذا يجادل بالتي هي أحسن ، فإن رجع إلى الحق وإلا انتُقِل معه من الجدال إلى الجلاد إن أمكن . وقال شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : أما المعارضون المُدَّعُون للحق فنوعان : نوع يُدْعون بِالْمُجَادَلة بالتي هي أحسن ، فإن استجابوا ، وإلاَّ فَالْمُجَالَدَة ؛ فهؤلاء لا بُدّ لهم مِن جِدال أو جِلاد ، ومَن تأمل دعوة القرآن وجدها شاملة لهؤلاء الأقسام ، متناولة لها كلها ، كما قال تعالى : ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) .فهؤلاء المدْعُوُّون بالكلام ، وأما أهل الجلاد فهم الذين أمر الله قتالهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله . اهـ .فدعوى أن وصف الكافر بالكُفر تناقض ، غير صحيح .لماذا أيضا ؟لأن الأخ ... سبق أن عرّف الكُفر
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٠٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٠٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي