وصف الجن وخطابهم في القرآن ، فإنهم إذا وُصِفوا بـ " الجن " أو خُوطِبوا بـ " معاشر الجن " ونحوه ، فإنه يشمل المؤمن والكافر .بِخلاف ما إذا وُصِفوا بـ " الشياطين " ، فإنه يَخصّ الكفّار منهم .وسبق بيان ذلك في هذا السؤال :هل الجن الذين سخرهم الله - عز وجل - لسيدنا سليمان عليه السلام - كانوا من المؤمنين أم من الكفرة العصاة ؟والجواب هنا :
http://www.almeshkat.net/index.php?pg=fatawa&ref=43 فأنت ترى هنا أن فاتحة الكتاب تضمّنت خطاباً عن اليهود والنصارى ، سبق ذِكر كلام الشنقيطي فيه .وتضمّنت فواتح البقرة ما تضمنته من خطاب الذين كفروا ، وأن اليهود أولَى من دَخَل فيه .وهذا قول جماهير المفسِّرين .وهذا يعني أنهم خُوطِبوا في بدايات الأمر بمثل هذا الخطاب ، خاصة بعد كُفرِهم .وأما في مكة فلم يكن ثمّ إلا أهل الشِّرك ، أي لم يكن بمكة يهود ولا نصارى ، وإنما جاءت دعوتهم بعد الهجرة ، فاليهود مُجاورون للمدينة ، والنصارى قدِموا بعد الهجرة على النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في قصة وفد نجران ، والذي وَرَدت الإشارة إلى ذِكرهم في سورة آل عمران .ومن قال قولاً لزِمه دليله ، ولا دليل على أن آيات سورة المائدة في الْحُكم بكفر من قال " إن الله ثالث ثلاثة " أنها في حق أقوام قامت عليهم الحجة ..ولذلك يقول الأخ : " لا بد من فهم واع على مستوى الشعور للخطاب القرآني وسياقاته اللغوية والزمانية وذلك حتى لا نغالط في الاستدلال والاستشهاد " .وأقول : نعم وحتى لا نقول في القرآن بمجرّد آرائنا وتوقّعاتنا ! فإن من قال في القرآن برأيه فقد أخطأ ولو أصاب ! وتفصيل ذلك في كتاب " الموافقات " للإمام الشاطبي .والله يحفظك ويرعاك ..ثم احتَجّ الأخ بأن كلمة كافر بِمَنْزِلة السب والشَّتْم !فقلتُ :أما قولك - أصلح الله قلبك - : (فالتناقض يظهر هنا بوضوح .. إذ كيف نجمع ذهنيا ونفسيا بين القيام بواجب التبليغ والدعوة ووصف المدعو بأنه كافر أي