تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَعرفون الحق وينكرونه ، ويأتون الباطل عمداً ؛ فكان الغضب أخصّ صفاتهم ، والنصارى جهلة لا يَعرفون الحق ، فكان الضلال أخصّ صفاتهم . اهـ . ثالثاً : فإن قيل : لماذا خُوطِب أهل الكتاب بـ ( يا أهل الكتاب ) وبـ ( الذين أوتوا الكتاب ) ؟فالجواب : أن ذلك لتذكيرهم بِنعمة الله عليهم ، وما أُنزِل على أنبيائهم من الكُتب التي بين أيديهم ، والتي تركوها ، أو تركوا العمل ببعضها ، كما قال تعالى لهم : (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ) ؟وهذا كما قال تعالى للمؤمنين تذكيرا لهم بهذه النعمة : (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ).وكما قال تعالى مُخاطِباً أمهات المؤمنين : (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ) فإن الإنسان إذا عظُمت النعمة في حقِّه وجب عليه زيادة في شكرها ، وأورثه ذلك خوفاً من سلبها .كما أن من عظَمت النعمة في حقِّه ضوعِفت له العقوبة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٠٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٠٥٩