عند القرطبي وابن كثير وغيرها من كُتب التفسير .إلى غير ذلك من الاختلافات التي تقتضي تنوّع الخطاب القرآني .وسبق أن نقلت :أهل الكتاب في الخطاب القرآني، وهو هنا
http://saaid.net/Doat/assuhaim/168.htm وقد يُفرّق بين أهل الكتاب أنفسهم في الخطاب القرآني باعتبارات أخرى في الآية ، كقوله تعالى : (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى) الآيات .قال شيخ الإسلام ابن تيمية : الشرك المطلق في القرآن لا يَدخل فيه أهل الكتاب ، وإنما يدخلون في الشرك الْمُقَيَّد ... فأما دخولهم في المقيد ، ففي قوله تعالى : (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) فَوَصَفهم بأنهم مُشْرِكون . وسبب هذا أن أصل دينهم الذي أنزل الله به الكُتب وأُرْسِل به الرسل ليس فيه شرك ... ولكنهم بَدَّلُوا وغَيَّروا فابتدعوا من الشرك ما لم ينَزل به الله سلطانا ، فَصَار فيهم شرك باعتبار ما ابتدعوا ، لا باعتبار أصل الدِّين . اهـ . وقد يُغَلَّب أحد الأوصاف دون غيره، ألا ترى أن الله وصف اليهود بالمغضوب عليهم ، والنصارى بالضالين ، مع اشتراكهم جميعا في الضلال والغضب . قال الشيخ الشنقيطي : وقوله : (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) قال جماهير من علماء التفسير: المغضوب عليهم : اليهود ، والضالون : النصارى . وقد جاء الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه . واليهود والنصارى وإن كانوا ضالين جميعا مغضوبا عليهم جميعا ، فإن الغضب إنما خُصّ به اليهود - وإن شاركهم النصارى فيه - لأنهم