الظَّالِمِينَ) ؟فقد أثبت الله له العيش الرغيد ، ونهاه عن شجرة واحدة . ألا ترى إلى رغد أهل الدنيا وقد أُبيحت لهم الطيبات وحُرّمت عليهم الخبائث ؟ ومع ذلك لا يُعدّ تحريم الخبائث نقص في رغد العيش .. وقُل مثل ذلك في منع النوم في الجنة ، فقد سُئل عليه الصلاة والسلام : أَفِي الْجَنَّة نَوم ؟ قال : لا ، النَّوم أخُو الْمَوت ، والْجَنَّة لا مَوْت فيها . أخرجه الدارقطني والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشُّعَب ، وقال الهيثمي في المجمَع : رواه الطبراني في الأوسط والبزار ، ورجال البزار رجال الصحيح .كما أن تحريم شجرة من الأشجار هو من باب الابتلاء والاختبار .قال ابن كثير : وأما قوله : (وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ) ، فهو اختبار من الله تعالى وامتحان لآدم . اهـ . وقال ابن عطية في تفسيره : وفي حَظْرِه تعالى على آدم الشجرة ما يدل على أن سكناه في الجنة لا يَدوم ؛ لأن الْمُخَلَّد لا يُحْظَر عليه شيء ولا يُؤمر ولا يُنهى .
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٩٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٩٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي