تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُوسَى : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنْ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ : أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالاتِهِ وَبِكَلامِهِ ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى – مَرَّتَيْنِ - .وفي رواية : فَقَالَ لَهُ مُوسَى : يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنْ الْجَنَّةِ .وفي رواية : فَقَالَ مُوسَى : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنْ الْجَنَّةِ . وفي رواية : قَالَ مُوسَى : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ ، وَأَسْكَنَكَ فِي جَنَّتِهِ ، ثُمَّ أَهْبَطْتَ النَّاسَ بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الأَرْضِ . فلو كان الخروج من جنة مِن جِنان الدنيا أكان الأمر يستحق الملامة ؟!ثم هو أمْر مُقدّر على آدم ، ووقوعه في الجنة ليس مُستحيلا ؛ لأن الجنة لا تكون دار خلود لا تقع فيها معصية إلاّ في الآخرة . وسيأتي ما يتعلق بِدخول إبليس بنحو هذا الجواب ..5 – قوله : (إن جنة الخلد هي لعباد الله الذين رضي عنهم دون غيرهم ولا مكان للاشقياء هناك...فكيف استطاع إبليس دخولها؟)فالجواب من وُجوه :فَقِيل : وَسْوَس لَهُما مِن الأرْض ، لأنَّ الله تعالى أعْطَاه قُوَّة بِذلك حتى وَسْوَس لَهُما بِتِلْك القُوَّة مِن الأرْض إلى الْجَنَّة .وقِيل : حِين وَسْوَس لَهُما كَان في السَّمَاء ، فالْتَقَيا على بَاب الْجَنَّة هو وآدَم ، فَوَسْوَس .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٩٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٩٧٣