تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم مِثْل ذلك .وأهل النار يعترفون يوم القيامة بأنهم كانوا على خطأ ، وأنهم كانوا في ضلال . قال جلّ ثناؤه في تَوبِيخ أهْل النَّار في النَّار : (أَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) .الرابع : أن الله تعالى أرحم بالناس من أنفسهم وأرحم بهم من أمهاتهم . وهذا ما كنت أشرت إليه في مقال بعنوان : أترونَ هذه طارحة ولدها في النّار؟!! (http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=803) فالله يُقيم الحجج على خلقه ، ويُرسل الرّسل ، ويبعث النُّذُر ، ولا يُريد سبحانه وتعالى من خلقه سوى عبادته وإفراده بالعبادة . وأضرب لذلك مثلا – ولله المثل الأعلى - : لو أن شخصا وقف في مفترق طُرُق ، فكان يُشير وينصح من يأتيه بأن ذلك الطريق سالك آمن ، والطريق الآخر محفوف بالمخاطر ، والرجل محل ثقة عند الناس .. فإذا خالفه أحد وسلك الطريق الخطِرة ، فَعَلى من يقع اللوم ؟ هل يقع على الرجل الذي نصح وأبان وأرشد ودَلّ ؟ أو يقع على الشخص الذي خالَف وسلك الطريق الْخَطِرَة ؟لا شك أن اللوم يقع على من خالف . فكيف إذا كان ذلك في حق الله تعالى ؟ وهو سبحانه وتعالى أقام الحجج وأرسل الرسل وأنزل الكُتُب ، ولم يَكفِ أن أخذ الميثاق يوم أخذه على ذرية آدم حينما أخرجهم من ظهر آدم عليه الصلاة والسلام . فمن خالف أمر الله وعصى رُسُله فقد سلك سبيل الهلاك ، وهو الْمَلُوم . أخيرا : أوصي أخي وغيره من أبناء المسلمين أن لا يتشاغلوا بما كُفُوا مؤنته ، وأن يُشغلوا أنفسهم بِما سوف يُسألون عنه . فنحن لن نسأل عن حساب الْخَلْق ، وإنما سوف نسأل عن أنفسنا . وما أكثر ما يشتغل الناس بأمور لن يُسألوا عنها ،

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٩٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٩٤٤