تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوسف ، فقلت : أكان أبو حنيفة يقول القرآن مخلوق ؟ فقال : معاذ الله ، ولا أنا أقوله .وروى الإمام اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة من طريق أبي الحسن إدريس بن عبد الكريم قال : أرسل رجل من أهل خراسان إلى أبي ثور إبراهيم بن خالد بكتاب يسأله – وفيه – :وسألت الصلاة خلف من يقول القرآن مخلوق ، فهذا كافر بِقَولِه لا يُصلَّى خلفه ، وذلك أن القرآن كلام الله جل ثناؤه ، ولا اختلاف فيه بين أهل العلم ، ومن قال كلام الله مخلوق فقد كفر ، وزعم أن الله عز وجل حَدَثَ فيه شيء لم يكن . اهـ . وروى أيضا من طريق أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدِّين ، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار ، وما يعتقدان من ذلك فقالا : أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازاً وعِراقاً وشاماً ويَمَناً ، فكان من مذهبهم :والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته ..والمرجئة والمبتدعة ضلال، والقدرية المبتدعة ضلال، فمن أنكر منهم أن الله عز وجل لا يعلم ما لم يكن قبل أن يكون فهو كافر، وأن الجهمية كفار، وأن الرافضة رفضوا الإسلام، والخوارج مراق ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة ومن شك في كفره ممن فَهِم فهو كافر، ومن شكّ في كلام الله عز وجل فوقف شاكاً فيه يقول : لا أدري مخلوق أو غير مخلوق فهو جهمي . ومن وقف في القرآن جاهلا عُلِّم وبُدِّع ولم يُكفّر . اهـ . ومن أراد الاستزادة من عقائد السلف في هذا الباب فليُراجِع شرح أصول اعتقاد أهل السنة للإمام اللالكائي رحمه الله .والله تعالى أعلم .

-------------------------------

172-قال لي شخص: لا يجوز الحديث في العقيدة

(...السؤال...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٩٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٩٢٧