وقال في ص 7 :أزمة انعدام الثقة : لهذه الأزمة عوامل نفسية جماعية كرسها واقع المسلمين في التاريخ المعاصر ، فالمسلمون اليوم مصنفون بين شعوب دول العالم الثالث لا أثر لهم على الساحة العالمية يداني أثر تلك الساحة عليهم ، وإن نظرة واحدة الى خارطة العالم السياسي تؤكد هذه الحقيقة ولامجال هنا للتفصيل ، وقد ترك هذا الواقع آثاراً سلبية على تفكير كثير من المسلمين ، فكان لهذا أثر على مواقفهم ، وأخص بالذكر منها المواقف الدعوية .وكنتيجة حتمية لهذه السلبية في التفكير ، فقد البعض القناعة بأن الاسلام دين الحق ، فما ان تعتنق الاسلام شخصية معروفة ، أو رمز من رموز السياسة أو الفن ، أو غير ذلك سرعان ما يعطى مركز الصدارة في المؤتمرات والندوات ، ويحظى بمقابلة أكابر وأعيان البلد ، وإن طلب تبرعاً أعطي بسخاء ، وإن سأل حظوة نالها بلا عناء ، ليس هذا فحسب ، بل إنه يدعي للتكلم باسم الاسلام والمسلمين ، فلا يدري هذا المسكين ما عساه يقول ولم يمض على اسلامه ايام ، فيضطر لتحدث عن دوافع اسلامه المرة تلو المرة حتى يستهلك طاقته ، ويجف حلقه ، كما كان حال يوسف اسلام ـ المغني البريطاني سابقاً " كات ستيفن " ـ ، وروجيه جارودي الفرنسي ، وكاري ميللر القسيس الكندي ، وستيف جونسون الفيلسوف الامريكي .. وغيرهم أين هم الآن ؟ هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا ؟ رأيناهم كيف صعدوا ورأيناهم كيف هووا بنفس السرعة التي صعدوا فيها .
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٦٥١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٦٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي