إن امثال هؤلاء أضعف من ان يتحمل الواحد منهم مسؤولية الدعوة الضخمة فالمسلم الجديد الذي لم يألف طبيعة الدعوة ولا الصبر عليها ، يفتقر الى أبسط مبادىء الاسلام سرعان ما يفقد قدرته على الاستمرار فلا بد والحال هذا من تقييم الداعية ومادته بمعيار الشرع ، لا بمعيار العاطفة والذوق ، أو العقل ، وأن لايرفع فوق منزلته وقدره.( 2 )سبب كتابة هذا البحث :دفع إلي أحد الأخوة كتاباً بعنوان " الإختيار " لأحمد ديدات ، بغية مراجعته لمعرفة مدى صلاحيته للنشر ، ولكن انشغالي بإعداد كتاب حول فقة المرأة ، وترجمة واختصار تفسير ابن كثير حال بيني وبين انجاز المطلوب ولم يتسن لي حينئذٍ الاطلاع على كتاب ديدات ذاك ، ثم لم ألبث إلا أن دفع إلي أخ آخر كتيباً بعنوان :" المائة " للمؤلف نفسه ، وذكر لي ان فيه كفر صريح ، ولايجوز السكوت عنه ، فجمعت على إثر ذلك كتيبات أخرى للمؤلف وشرعت في مراجعتها ، فتبين لي بالفعل أنها تحوي أخطاءً خطيرة ، فقرأتها واحداً واحداً حتى انتهيت الى كتاب للمؤلف بعنوان " الإختيار " الذي وصفه ديدات أنه آخر كتبه ، ثم تبين لي أنه عبارة عن أربعة كتيبات سبق أن نشرها فرادى ، ثم جمعها بعد ذلك في مجلد واحد سماه " الإختيار " الجزء الاول .وهذا يعني أنه سيجمع كتيبات أخرى له في مجلد ثان وهكذا دواليك ، فكفاني مغبة مراجعة " الإختيار " .كتيب ( الـ 100 ) أو ( أعظم مائة شخصية في التاريخ ) ـ 1 ـ هذا كتاب ألفه رجل نصراني أمريكي إسمه مايكل هارت ضمنه بمائة شخصية عالمية برز كل واحد منها في مجال من مجالات الدين والسياسة والموسيقى وغير ذلك ، وذكر المؤلف سبب اختيار كل واحد منهم ، وجعل على رأس القائمة محمداً صلى الله عليه وسلم .
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٦٥٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٦٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي