وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ؛ لأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي النَّفْلِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ .
وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ .
وَالأَصْلُ مُسَاوَاةُ الْفَرْضِ لِلنَّفْلِ فِي النِّيَّةِ ، وَقَوَّى ذَلِكَ حَدِيثُ جَابِرٍ وَجُبَارَةَ فِي الْفَرْضِ ، وَلأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى نَقْلِ النِّيَّةِ إلَى الإِمَامَةِ ، فَصَحَّ ، كَحَالَةِ الاسْتِخْلافِ . اهـ .
وإذا عَلِم الْمُنْفَرِد أن هناك من اقتدى به ، فلا حاجة لتنبيهه ، فقد اقتدى الصحابة برسول الله صلى الله عليه وسلم ، من غير تنبيه ، بل إذا صفّ إلى جانبه عُلِم أنه يَقتَدِي به .
307- صفة قطع الصلاة ؟
(...السؤال...) كيفية قطع الصلاة ؟
دخلت المسجد وشرعت في صلاة ركعتين تحية المسجد وبعد وصولي للسجود الثاني في الركعة الآولى أقامت الصلاة . هل أقطع الصلاة أو أتممها ؟
(...الجواب...) إذا أُقِيمت الصلاة فإن المتنفّل يَقطع صلاة النافلة ، إلا إذا غَلَب على ظنِّه أنه يُتمّ الصلاة خفيفة ويُدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام .
أما إذا كان في أول النافلة ، أو بقي عليه ركعة كاملة ، فإنه يَقطع النافلة ويُدرك الفريضة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة . رواه مسلم .
وفي رواية للإمام أحمد : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا التي أُقيمت .
ولأن المأموم مأمور بمتابعة إمامه ومَنْهيّ عن مُخالفته ، لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما جُعِل الإمام إنما الإمام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه . رواه البخاري ومسلم .
ولأن إدراك الفريضة أولى وأوجب من إكمال نافلة .