إمام مسجدنا في صلاة العشاء واثناء الرفع من الركوع قال " الله أكبر " ثم تنبه مسرعاً وقال سمع الله لمن حمده ..ثم بعد التشهد الأخير قام وسجد سجود السهو ... ثم سلم .
فسُئل عن سبب سجود السهو فقال :لقد هممت أن اسجد على طول وانا راكع ... فسجدت لذلك سهواً . والسؤال :هل يصح سجود السهو في مثل هذه الحالة ؟
أعني انه هم أن يسجد قبل ان يرفع من الركوع ...وقال الله اكبر بدل من سمع الله لمن حمده، وماهي المواضع التي تستلزم سجود السهو ؟ ومتى يكون السجود قبل وبعد الصلاة ..
(...الجواب...) قولك رعاك الله : ثم بعد التشهد الأخير قام وسجد سجود السهو ... ثم سلم . هل قام قياماً ؟!أظن أن المقصود أنه سجد سجود السهو دون قيام .
فإذا كان هذا هو المقصود ، فقد أصاب ، إلا أن السنة في مثل هذا الموضع أن يكون السجود بعد السلام .
روى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم .
والسجود ليس بعد السلام في كل حال بدليل أنه ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم السجود قبل السلام وبعده .
ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة ذي اليدين أنه قال : يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ فنظر النبي صلى الله عليه وسلم يمينا وشمالا فقال : ما يقول ذو اليدين ؟ قالوا : صدق ؛ لم تُصلّ إلا ركعتين . فصلى ركعتين وسلم ، ثم كبر ثم سجد ثم كبر فرفع ثم كبر وسجد ثم كبر ورفع وسلّم . رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا ، فقيل له : أزيد في الصلاة ؟ فقال : وما ذاك ؟ قال : صليت خمساً ؛ فسجد سجدتين بعد ما سلم . رواه البخاري ومسلم .