وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي أربع ركعات بعد الزوال ، لا يُسلِّم إلا في آخرهن ، وقال : إنها تفتح فيها أبواب السماء ، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح . رواه الترمذي بمعناه ، وقال الألباني : إسناده صحيح .
قال ابن قدامة : والصحيح إنه إنْ تَطوّع في النهار بأربع فلا بأس ، فعل ذلك ابن عمر ، وكان إسحاق يقول : صلاة النهار أَخْتَارُ أربعا . اهـ .
ولا يجوز أن تُصلى النافلة ثلاثا كصلاة المغرب ، لِورود النهي عن ذلك ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام : لا تُوتِروا بثلاث تشبهوا بصلاة المغرب . رواه ابن حبان والحاكم وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
والنهي عن صلاة الوتر ثلاث ركعات كهيئة صلاة المغرب ، أما أن يُصلي ركعتين ثم يُوتِر بواحدة ، أو يُصلي ثلاث ركعات سرداً لا يَجلس إلا في آخرها ، فهذا ليس من المنهي عنه .
قال العيني : وليس معناه لا تشبهوا بصلاة المغرب في كونها ثلاث ركعات ، والنهي ليس بِوَارِدٍ على تَشبيه الذّات بالذات ، وإنما هو وارِد على تشبيه الصِّفَة بالصِّفَة . اهـ .
297- هل الأفضل الرجوع أم الصلاة منفرداً أم جماعة إذا فاتتني الجماعة الأولى ؟
(...السؤال...) ما هو الوارد بالأثر بالنسبة لصلاة الجماعة الأولى إذا فاتتني ..
هل أدخل و أصلي منفرداً أم أدخل و أصلي جماعة أم أعود إلى المنزل و أصلي لوحدي (كما أفعل أنا)
فأيهم ورد في الأثر و أيهم أفضل ؟؟
(...الجواب...) إذا كنت تعلم أنك تجد من يُصلي معك في المسجد ، فيجب عليك إدراك الجماعة ، ولو كانت الجماعة الثانية .
وقد دخل رجل إلى المسجد بعد انقضاء الصلاة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ يَتَصَدَّق على هذا فيُصلي معه ؟ فقام رجل من القوم ، فصلى معه . رواه الإمام أحمد .
أما إذا فاتته الصلاة وعلِم أو غلب على ظنِّه أنه لا يجد من يُصلي معه ، فله أن يُصلي في بيته .
298- هل يلزم سجود السهو في مثل هذه الحالة.
(...السؤال...)