وفي حديث عبد الله بن بحينة رضي الله عنه قال : صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من بعض الصلوات ، ثم قام فلم يجلس ، فقام الناس معه ، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ، ثم سلم . رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدرِ كم صلى ثلاثا أم أربعا ؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم ، فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته ، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان . رواه مسلم .
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان فلبّس عليه حتى لا يدري كم صلى ، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس . رواه مسلم .
فصار عندنا من مجموع الأحاديث أن سجود السهو له ثلاثة أسباب :
الزيادة : ويكون السجود فيها بعد السلام ، وذلك حتى لا يجمع بين زيادتين داخل الصلاة .
النقص : كمن يقوم عن التشهد الأول ولا يرجع ، فيسجد للسهو قبل السلام ليجبر النقص الحاصل في صلاته .
الشكّ : والسجود في هذه الحالة قبل السلام .
وعلى كل حال لو سجد قبل السلام جاز وأجزأ . إلا أن هذا التفصيل هو الذي تقتضيه الأحاديث الواردة في الباب .
299- إمامة المقضول مع وجود الافضل.