قال ابن حجر : قال جمهور أهل العلم : يُستحب تأخير الظهر في شدة الحر إلى أن يبرد الوقت ، وينكسر الوَهج ، وخَصّه بعضهم بالجماعة ، فأما المنفَرِد فالتعجيل في حقه أفضل ، وهذا قول أكثر المالكية والشافعي أيضا ، لكن خَصّه بالبلد الحار ، وقَيّد الجماعة بما إذا كانوا ينتابون مسجدا من بُعْد ، فلو كانوا مجتمعين ، أو كانوا يمشون في كُنّ ؛ فالأفضل في حقهم التعجيل .
كما أن الصلاة في أول الوقت هو أغلب فِعله عليه الصلاة والسلام .
280- وضع البرفان المصنوع من الكحول.
(...السؤال...) انا عضو جديد في هذا الموقع الاكثر من رائع
كنت عاوز اسال فضيلة الشيخ...عن//هل ممكن وضع البرفان المصنوع من الكحول قبل الذهاب للصلاة؟؟؟ام انها تفسد الصلاة؟؟؟
أريد رأي قاطع وواضح حتى لا يقع عليا ذنب.
(...الجواب...) الكحول ليست نجسة . وهي في حُكم الْخَمْر ، والخمر ليست نجسة على الصحيح من أقوال أهل العلم .واستَدَلُّوا بِأدلة ، منها :
أن الْخَمْر لَمَا حُرِّمَت سَكبوها في الطُّرُقات حتى جَرَتْ بِها سِكك المدينة . كما في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه .
وبِما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم مِن القول بجواز استعمال الْخَمر إذا تَحوّلت بِنفسِها إلى خَلّ .روى ابن أبي شيبة عن جبير بن نفير قال : اخْتَلَف رجلان مِن أصحاب معاذ في خَلّ الخمر ، فسألا أبا الدرداء ، فقال : لا بأس به .
وروى عن مسربل العبدي عن أمه قالتْ : سَألْتُ عائشة عن خَلّ الخمر . قالت : لا بأس به ، هو إدام. وروى عن وكيع عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر أنه كان لا يرى بأسا أن يأكل مما كان خَمْرًا فصار خَلاًّ
وهذا محمول على ما إذا تَخلَّلَت الخمر بِنفسها . كما استدلوا بأن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يقوم دليل على الْحُكم بالنجاسة .