فأصبح الناس يذكرون ذلك فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة ، فخرج فصلوا بصلاته ، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفق رجال منهم يقولون الصلاة ، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج لصلاة الفجر ، فلما قضى الفجر أقبل على الناس ، ثم تشهد ، فقال :
أما بعد : فإنه لم يخفَ علي شأنكم الليلة ، ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل ، فتعجزوا عنها .
وهذا مِنْ رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته ، فهو صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم كما وَصَفَه ربُّه بذلك . ولكن ينبغي عدم تركها لما في أداءها من الخير العظيم والأجر الجزيل .
قال القحطاني - رحمه الله - : إن التراوح راحة في ليله*** ونشاط كل عويجز كسلان والله ما جعل التراوح منكرا ***إلا المجوس وشيعة الصلبان.
272- تسأل عن كيفية صلاة التروايح وعدد ركعاتها.
(...السؤال...) ارجو منكم التكرم بإفادتي عن كيفية صلاة التراويح وكيف تصلي وكم عدد ركعاتها وماهو
الدعاء المجاز فيها .
(...الجواب...) صلاة التراويح إحدى عشرة ركعة لقول عائشة رضي الله عنها : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة . رواه البخاري ومسلم .
وهذا هو الأفضل .
وجاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه أمر بصلاة ركعتين بعد الوتر ، فقال : أن هذا السَّهَر جهد وثقل ، فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين ، فإن قام من الليل وإلاَّ كانتا له . رواه الدارمي – واللفظ له - وابن خزيمة وابن حبان .
ولا شك أن الاقتصار على السنة أفضل .
أما صِفتها فتُصلِّين ركعتين ثم تُسلّمين ، ثم ركعتين ثم تُسلّمين ، وهكذا حتى يتم لك ثمان ركعات ، ثم تُصلين ركعتين هما الشِّفع ثم تُسلّمين ، ثم الوتر ، وهو ركعة واحدة .