وإن كانت الصلاة من شُكر الله عز وجل ، والتقرّب إلى الله بها من أفضل القربات ، لكن المشروع عند تجدد النّعم هو سجود الشكر ؛ ولأن الصلاة تحتاج إلى وضوء وقد لا يجد المسلم الماء في وقت ورد ما يسرّه ، فيتأخر عن المقصود ، بخلاف السجود ، خاصة إذا قلنا إنه لا يحتاج إلى وضوء ولا استقبال قبلة ولا تكبير . بل يخرّ ساجداً لله .
قال أبو عبد الرحمن الحبلي : الصلاة شكر ، والصيام شكر ، وكل خير تعمله لله عز وجل شكر ، وأفضل الشكر الحمد . وقال : محمد بن كعب القرظي : الشكر تقوى الله تعالى ، والعمل الصالح .
قال ثابت البناني : بلغنا أن داود نبي الله جزّأ الصلاة على بيوته على نسائه وولده ، فلم تكن تأتي ساعة من الليل والنهار إلا وإنسان قائم من آل داود يصلي ، فعمّتهم هذه الآية : ( اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ) رواه ابن أبي شيبة . فهذا شكر مطلوب على الدوام لتتابع نِعم الله علينا .
271- من لم يصلِّ التراويح في رمضان.
(...السؤال...) ما حكم من لم يصلي التراويح في رمضان ؟
(...الجواب...) صلاة التراويح سنة، والسنة يُثاب فاعلها ولا يُعاقب تاركها.
ثبت في الصحيحين من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى في المسجد ذات ليلة فصلّى بصلاته ناس ، ثم صلى من القابلة فكثُر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة ، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبح قال : قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم .
قال وذلك في رمضان .
وفي رواية للشيخين : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من جوف الليل فصلى في المسجد فصلى رجال بصلاته ، فأصبح الناس يتحدثون بذلك ، فاجتمع أكثر منهم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة الثانية فصلوا بصلاته