تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيُقال لمن قال ذلك : لماذا لا تتركه يعبث بالكهرباء أو بما يضرّه وتقول : ابني شيطان ! وإذا كان الابن شيطاناً فإن الشياطين لا تُحضر للمساجد !!

وبعض الناس يحتجّ بفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع بنت بنته أمامة بنت أبي العاص فقد جملها وهو يُصلي ، أو ركوب الحسن أو الحسين على ظهره عليه الصلاة والسلام ، ونحو ذلك .

فالجواب عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد الخروج للصلاة تبعته الطفلة فحملها ، ثم إنه عليه الصلاة والسلام لم يتركها تعبث في المسجد وتروح وتجيء ، وتُشوّش على المصلين ، وإنما أخذها وحملها ولم يتركها .

وركوب الحسن أو الحسين على ظهره عليه الصلاة والسلام لم يكن من فعله هو عليه الصلاة والسلام ولا فعله ابتداء وإنما وقع ذلك اتفاقاً .

وما وقع اتفاقا من غير قصد فلا دليل فيه . وهل من وقع منه ذلك مرة أو مرتين كمن يتكرر منه ذلك في اليوم والليلة ؟

أحدهم أخذ طفله الذي لم يُتم الثلاث سنوات فبال في المسجد ، ثم زعم أن أخذ الأطفال واصطحابهم إلى المساجد سُنّة .

فقيل له : وهل البول في المسجد سُنّة أيضا ؟!

فلا شك أن هذا كله من العبث، بقي أمر أُشير إليه في السؤال ، وهو ما يتعلق بالفتيات أو الفتيان ودخول البنات مصلى الرجال ، والشباب مصلى النساء .

فأقول : وهذا مُنكر آخر

فإن عائشة رضي الله عنها قالت : إذا بلغت البنت تسع سنين فهي امرأة . فكيف بمن بلغت السادسة عشرة ووالدها يقول : هي صغيرة ؟!

فلا يجوز دخول البنات في مثل هذا السن دخول المسجد حيث يُصلي الرجال في حالة وجود مصلى للنساء .ولا يجوز للذكور لمن بلغ أيضا وعرف أوصاف النساء أن يدخل عليهن .

وقد كان غلاما يدخل على أمهات المؤمنين فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم يوما يصف امرأة من أهل الطائف فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين أن يدخل عليهن ، وقال : لا يدخل هؤلاء عليكم . رواه البخاري ومسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٢٨٩