وليست هذه من الصلوات الْمُبْتَدَعة ، بل هي مِن صُور الصلاة ، وهي مَبْنِيَّة على مسألة خلافية ؛ وهي ما فات المأموم ، هل هو أوّل الصلاة أو آخرها ؟ وعلى مسألة أخرى ، وهي : هل يجوز البناء على أول الصلاة لِمن أصابه رُعاف ونحوه ؟
223-في رمضان نصلي المغرب بعد الآذان مباشرة.
(...السؤال...) نقوم ببعض الأمور ولا أدري إن كانت من السنة أم لا :
1- في رمضان نصلي المغرب بعد الآذان مباشرة .
2- في ليلة السابع و العشرون تقوم جميع مساجد المملكة بالقيام من بعد صلاة العشاء إلى آذان الفجر .
فهل هذه الأمور من السنة أم لا .
(...الجواب...) هذا خلاف السنة ، لأن مِن السنة مُراعاة الناس ، خاصة في رمضان . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُراعي أحوال الناس .
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : والعشاء أحيانا وأحيانا ؛ إذا رآهم اجتمعوا عَجَّل ، وإذا رآهم أبطؤوا أخَّر . رواه البخاري ومسلم .
قال الإمام البخاري : باب كم بين الأذان والإقامة ، ومن ينتظر الإقامة .ثم روى بإسناده إلى أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري حتى يَخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم كذلك ، يُصَلّون الركعتين قبل المغرب ، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء . قال عثمان بن جبلة وأبو داود عن شعبة : لم يكن بينهما إلاَّ قليل .
فينبغي أن يُترك من الوقت ما يكفي لإفطار الصائم ، الإفطار المعتدل ، لا الطويل ولا القصير . ثم تُصلّى صلاة المغرب قبل اشتباك النجوم ، لقوله عليه الصلاة والسلام : لا تزال أمتي بخير - أو قال على الفطرة - ما لم يؤخِّروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
قال ابن قدامة : ويُسْتحب أن يَفْصل بين الأذان والإقامة بِقَدْر الوضوء وصلاة ركعتين يتهيؤون فيها ، وفي المغرب يفصل بجلسة خفيفة . اهـ .