وفي " مواهب الجليل " : وقال في " مختصر الواضحة " : ولا بأس أن يَلبث المؤذن بعد أذانه للمغرب شيئا يسيرا ، وإن تمهل في نزوله ومشيه إلى الإقامة توسعة على الناس . اهـ .
وأما قيام ليلة إلى الفجر فلم يكن من هديه عليه الصلاة والسلام . قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ ، وَمَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلاَّ رَمَضَانَ . رواه مسلم .
وفي رواية : لا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ ، وَلا قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحَ ، وَلا صَامَ شَهْرًا كَامِلا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ . رواه الإمام أحمد والنسائي
كما أن ليلة السابع والعشرين ليست هي ليلة القدر على الْجَزْم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمَر بِتحرّيها في ليالي الوتر ، وأخبر مرّة أنه رأى أنه يسجد في صبيحتها في طين وماء ، فكان ذلك صبيحة واحد وعشرين ، فكانت ليلة القدر في ذلك العام في ليلة إحدى وعشرين .
قال عليه الصلاة والسلام : إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ .
قال أَبِو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا ، فَجَاءَتْ قَزْعَةٌ فَأُمْطِرْنَا ، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالْمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْنَبَتِهِ ، تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ . رواه البخاري ومسلم .
فالصحيح أن ليلة القَدْر تنتقل بين ليالي الوتر من رمضان .
224-امريكية تبدا بالصلاة ولكن باتباع القارئ في التلفاز.