(...السؤال...) أقوم بكف بنطلوني في الصلاة كي لا أكون مسبلا ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كف الثوب في الصلاة ، فهل هذا يكون كف للبنطلون ؟ وما حكم ذلك ؟
(...الجواب...) أولاً : إذا كان البنطلون ضيقا فإن الصلاة لا تصِحّ فيه ، لأن من شرط الصلاة سَتْر العورة ، ومن ستر العورة أن لا يَصِف اللباس حجم العورة ، ولا يشِفّ عما تحته .
وقد سُئل الشيخ ابن باز رحمه الله : ما حكم لباس سروال ( البنطلون ) ؟ خاصة إن بعض من يلبسه ينكشف جزء من عورته ، وذلك وقت ركوعه وسجوده في الصلاة ؟
فأجاب رحمه الله : إذا كان البنطلون - وهو : السراويل- ساترا ما بين السرة والركبة للرجل ، واسعا غير ضيق صحت فيه الصلاة ، والأفضل أن يكون فوقه قميص يستر ما بين السرة والركبة ، وينزل عن ذلك إلى نصف الساق أو إلى الكعب؛ لأن ذلك أكمل في الستر .
والصلاة في الإزار الساتر أفضل من الصلاة في السراويل إذا لم يكن فوقها قميص ساتر؛ لأن الإزار أكمل في الستر من السراويل . اهـ .
ثانيا : إذا كان البنطلون أو السروال تحت الكعبين فإنه يجب رفعه ، سواء في الصلاة أو في غيرها ، بل لا يجوز أن يمسّ الكعب ، لقوله عليه الصلاة والسلام : موضع الإزار إلى أنصاف الساقين والعَضَلة ، فإن أبَيْتَ فأسفل ، فإن أبَيْتَ فمن وراء الساق ، ولا حَقّ للكعبين في الإزار . رواه الإمام أحمد والنسائي .
ثالثا : كَفْت السراويل لا يدخل في النهي ؛ لأن رفع الإزار عن الكعبين مطلب شرعي ، بل هو واجب ، والنهي عن كفّت الثوب أو الشعر نَهْي كراهة . قال عليه الصلاة والسلام : أمرت أن أسجد على سبع ، ولا أكْفِت الشعر ولا الثياب . رواه البخاري ومسلم .