تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 – " اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك " يُقال قبل السلام ، فما كان من الدعاء والتعوّذ فهو قبل السلام ، وما كان من القرآن والأذكار فهو بعد السلام ، إلاّ أن يدلّ الدليل على أن ذلك الذِّكْر قبل السلام .

ومما دلّ الدليل على أنه قبل السلام الاستعاذة بالله من الأربع ، ففي حديث عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة : اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات ، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم . فقال له قائل : ما أكثر ما تستعيذ من المغرم ؟ فقال : إن الرجل إذا غرم حَدَّث كذب ووعد فأخلف . رواه البخاري ومسلم .

وبوّب عليه الإمام البخاري : باب الدعاء قبل السلام .

ويُوضّح ذلك ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا تشهّد أحدكم فليستعذ بالله من أربع ، يقول : اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شر فتنة المسيح الدجال . رواه البخاري ومسلم .

وحديث أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دُبر كل صلاة : اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر . رواه الإمام أحمد .

وما رواه الترمذي والنسائي من حديث أنس بن مالك أن أم سليم غَدَت على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : علمني كلمات أقولهن في صلاتي ، فقال : كَبِّرِي الله عشرا ، وسبحي الله عشرا ، واحمديه عشرا ؛ ثم سَلِي مَا شئت ، يقول : نعم نعم .

وبوّب عليه الإمام النسائي : الذكر بعد التشهد .

مع أن هذا اختُلِف فيه هل هو قبل السلام أو بعده ، والذي رجحه الإمام النسائي أنه قبل السلام .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٢٢٦