تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لإرساله ولضعف شهر بن حوشب . اهـ .

4 – رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة

ثبت في الصحيحين عن ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

قال ابن رجب رحمه الله : وقد دل حديث ابن عباسٍ على رفع الصوت بالتكبير عقب الصلاة المفروضة ، وقد ذهب إلى ظاهره أهل الظاهر ، وحُكِي عن أكثر العلماء خلاف ذلك ، وأن الأفضل الإسرار بالذكر ؛ لعموم قوله تعالى : ( وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً ) وقوله تعالى : ( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً ) ، ولقول النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمن جَهر بالذِّكر من أصحابه : إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً .

وحَمَل الشافعي حديث ابن عباسٍ هذا على أنه جَهَر به وقتاً يسيراً حتى يعلمهم صِفة الذِّكْر ؛ لا أنهم جهروا دائماً . قال : فأختار للإمام والمأموم أن يذكروا الله بعد الفراغ من الصلاة ، ويخفيان ذلك ، إلا أن يكون إماما يريد أن يتعلم منه ، فيجهر حتى يعلم ، أنه قد تعلم منه ، ثم يُسِرّ . وكذلك ذكر أصحابه .

وذكر بعض أصحابنا مثل ذلك - أيضاً.

ولهم وجهٌ آخر : أنه يكره الجهر به مطلقاً . اهـ .

وقال ابن بطال : وقول ابن عباس: إنّ رفع الصوت بالذِّكر كان حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، يدل أنه لم يكن يفعل ذلك الصحابة حين حَدَّث ابن عباس بهذا الحديث ؛ إذ لو كان يفعل ذلك الوقت لم يكن لقوله كان يفعل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى . اهـ .

وقال النووي : وَنَقَلَ اِبْنُ بَطَّال وَآخَرُونَ أَنَّ أَصْحَاب الْمَذَاهِب الْمَتْبُوعَة وَغَيْرهمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى عَدَم اِسْتِحْبَاب رَفْع الصَّوْت بِالذِّكْرِ وَالتَّكْبِير .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٢٢٥