سألني مرة أحد الأشخاص ، فقال : يأتيني الشيطان فيقول : لم تقرأ .. لم تركع .. قلت له : ما اسمك ؟
قال : فلان
قلت : لا !
قال : كيف ؟
قلت : هل أنت متأكّد أنك فلان ؟!
قال : نعم
قلت : إذا جاءك الشيطان فاجعل عندك من اليقين مثل هذا ! فإذا قال لك : لم تُكبِّر . فقل له : بل كبّرت ، وامضِ في صلاتك ، فإنه ييأس منك ! أما إذا فتحت له أبوا الوساوس فلا ينتهي هذا عِند حَدّ .
ويُروى أن رجلا سأل ابن عقيل رحمه الله فقال : أنغمس في الماء ، واشكّ هل زالت الجنابة . فقال له : ليس عليك غُسل ! قال : لماذا ؟ قال : لأنك مجنون بفعلك هذا ! والمجنون رُفِع عنه القلم !
176-النهي عن تشبيك الأصابع عند انتظار الصلاة.
(...السؤال...) ما الحكمة من النهي عن تشبيك الأصابع عند انتظار الصلاة ؟
(...الجواب...) قال ابن حجر رحمه الله :
وَاخْتُلِفَ فِي حِكْمَة النَّهْي عَنْ التَّشْبِيكِ ؛ فَقِيلَ : لِكَوْنِهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ... وَقِيلَ : لأَنَّ التَّشْبِيكَ يَجْلِبُ النَّوْمَ وَهُوَ مِنْ مَظَانّ الْحَدَثِ ، وَقِيلَ : لأَنَّ صُورَةَ التَّشْبِيكِ تُشْبِهُ صُورَةَ الاخْتِلافِ ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ اِبْن عُمَر ، فَكُرِهَ ذَلِكَ لِمَنْ هُوَ فِي حُكْمِ الصَّلاةِ حَتَّى لا يَقَعَ فِي الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ، وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُصَلِّينَ : " وَلا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ " . اهـ .
وقد ردّ ابن رجب رحمه الله التعليل بأن النهي لأجل مظِنّة الْحَدَث ، وعلل ذلك بأنه قد يُتصوّر من الْمُحْتَبِي ، ولا يُتصوّر من الجالس والماشي إلى الصلاة . وضعّف القول بأن صورة التشبيك صورة الاختلاف ؛ لأن التشبيك يُمثّل به للاختلاف ويُمثّل به للائتلاف !