والذي يظهر أن عِلّة النهي لأجل مُشابهة اليهود . روى أبو داود من طريق إسماعيل بن أمية قال : سألتُ نَافِعًا عن الرجل يُصَلِّي وهو مُشَبِّك يديه . قال : قال ابن عمر : تلك صلاة المغضوب عليهم . قال الألباني : صحيح .
قال ابن رجب : وكلام ابن عمر يدل على أنه كُرِه لِمَا فيه من مُشَابهة أهل الكتاب ، وهو – أيضا - من نوع العبث الذي تُنَزَّه عنه الصلاة ، ومثله تفقيع الأصابع . اهـ
177-يترك صلاة واحدة أو صلاتين حتى يخرج وقتها.
(...السؤال...) شخص محافظ على الصلوات الخمس مع جماعة المسلمين في المساجد ، ولكنه أحيانا يضعف ويترك صلاة واحدة أو صلاتين حتى يخرج وقتها ، يحصل منه ذلك عمدا أحيانا ، وأحيانا تكاسلا . فما حكمه ؟ هل يكفر أم لا ؟ وإن كان يكفر بذلك ، هل نلزمه أن يغتسل غسل الداخل في الإسلام ، أم أن الغسل سنة لا واجب ؟
(...الجواب...) نسأل الله السلامة والعافية ، هذا يهدم ما يبنيه في سنوات في لحظة واحدة . وترك الصلاة كُفر كما جاءت بذلك النصوص .
فالله سبحانه وتعالى جعل الصلاة حَدًّا فاصِلا بين الكُفر والإيمان ، فقال تبارك وتعالى : (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) .
وقال عليه الصلاة والسلام : بَيْن الرَّجل وبَيْن الشرك والكفر تَرك الصلاة . رواه مسلم .وقال عليه الصلاة والسلام : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تَركها فقد كَفَر . رواه الإمام أحمد وغيره .
وقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يُشدّدون في ترك الصلاة ، ولذا قال شقيق بن عبد الله البلخي – وهو من التابعين - : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يَرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة .
روى الإمام مالك في الموطأ أن المسور بن مخرمة دخل على عمر بن الخطاب من الليلة التي طُعن فيها فأيقظ عمر لصلاة الصبح ، فقال عمر : نعم ! ولا حظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة ، فصلى عمر وجرحه يثعب دماً .