تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عليه الصلاة والسلام : لقد جيء بالنار وذلكم حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها ، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يَجُرّ قُصْبه في النار كان يَسرق الحاج بِمِحجنه ، فإن فُطن له قال إنما تَعَلّق بمحجني ، وإن غُفل عنه ذَهب به ، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا . رواه مسلم .

فهذه أشياء لا عَهْد للعقل بها ، ولا يُمكنه أن يُحيط بها ، بل يجب على المسلم أن يُسلِّم بها ويؤمن بما جاءت به النصوص .

وقوله : (وصف النساء بالنقص فى العقل و الدين و انهن يذهبن بلب الرجل الحازم ؟ فكيف يذهبن بلب الرجل الحازم الا بالخلاعة ؟ و اظهار ما يذهب بلب الرجال ؟ و هذا يكون من سوء الخلق و ليس من نقص العقل)

وهذا خطأ مِن وُجوه :الأول : زعمه أن ذلك لا يكون إلاّ بالخلاعة ، وبإظهار ما يُذْهِب بِلُبّ الرِّجَال . وهو مردود بِما يكون بين الرجل وزوجته ، ويُؤيِّد هذا قول ابن عمر رضي الله عنهما في ستْر الجدران : غَلَبنا عليه النساء ! رواه البيهقي .

قال الإمام البخاري : ودَعا ابن عمر أبا أيوب فرأى في البيت سِترا على الجدار ، فقال ابن عمر : غَلَبنا عليه النساء ! فقال : من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك .

وبِما يكون بين الرَّجل الحازم وبين بناته أيضا ، فإن الرجل قد يفعل شيئا لا يقتنع به تحقيقا لرغبة بناته ، وبهذا يَكُنّ غَلَبنَه ! وليس هذا مِن سوء الْخُلُق . قال معاوية : يَغْلِبْن الكِرام ، ويَغْلِبهن اللئام .

وقوله في جُرأة عجيبة : (اطلاق صفة نقصان العقل على مطلق النساء بما فيهم امرأة فرعون ومريم و ملكة سبأ لا يتكلم به رسول الله )كيف يتجرأ مسلم أن يقول فيما صحّ عن رسول الله في أصح كُتب السنة : هذا لا يتكلّم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وسيأتي ما يتعلّق بحقيقة نُقْصَان عقل المرأة ودِينها .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٨١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٨١٣