تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : (لم يحضر الرسول الا اضحى واحد فقط فى السنة التاسعة)وكيف جَزَم بهذا ؟! قال ابن الْمُلَقِّن رحمه الله : أول عيد صلاّه رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الفِطر من السنة الثانية من الهجرة .

والاحتمال قائم أن ذلك العيد عيد أضحى أو عيد فِطر ، وعلى كُلّ حال لا يضرّ عدم تحديد يوم العيد ، مع أنه جاء في حديث جابر وابن عباس رضي الله عنهم تحديد يوم العيد بأنه يوم الفِطر ، حيث قالا : " شهدت صلاة الفطر ... "

وقوله في علل المتن : (خطبة العيد تكون للرجال و النساء و قد خطب الناس و امرهم بالصدقة فهل خطب خطبة اخرى للنساء بعد خطبة العيد وامرهم منفردين بالصدقة ايضا ؟)وهذه ليست بِعِلّة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أنه لم يُسمِع النساء ، فأتى إليهن في آخر الناس فوعظَهنّ ، وهذا فيه دليل على بُعد النساء عن الرِّجال .

ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خَرَج ومعه بلال فظنّ أنه لم يُسْمِع النساء ، فوعظهن وأمَرَهنّ بالصدقة . رواه البخاري ومسلم . وفي رواية : فرأى أنه لم يُسْمِع النساء ، فأتاهن .

فليست خُطبة ثانية ، بل هي موعظة للنساء حيث رأى عليه الصلاة والسلام أنه لم يُسمِعهنّ .

وأما قوله : (كيف يرى رسول الله النساء في النار و هن لم يحاسبوا بعد ؟) ف(...الجواب...) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كغيره ، فقد رأى المرأة التي حبست الْهِرّة ؛ رآها في النار ، ورأى عمرو بن لحي أوّل من سيَّب السوائب .

قال عليه الصلاة والسلام : رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يَجُرّ قُصْبه في النار ، كان أول من سيب السوائب . رواه البخاري ومسلم . وقال عليه الصلاة والسلام يوم كسفتِ الشمس : وعُرِضَت عليّ النار فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تُعَذّب في هِرّة لها ، رَبطتها فلم تُطعمها ولم تَدعها تأكل من خشاش الأرض . رواه مسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٨١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٨١٢