جزاك الله خيرا رجعت للترجمة فوجدتها كما تفضلتم .. إحتجاجكم بإعتراف علي رضي الله عنه بأفضلية الشيخين رضي الله عنهما عليه .. يجعل المفضّل لعلي رضي الله عنه يحتج عليكم بأحاديث شتى .. ويحتج عليكم بإعتراف الصدّيق نفسه ..
فالصديق يعترف بأن ولّي الخلافة ولا يرى نفسه أفضل القوم وأخيرهم .. فالصديق يعترف ايضا بأن هناك من هو خير منه .. وإعتراف الصديق أسبق من إعتراف علي رضي الله عنهما ..
وماذا نقول للمفضّل لعلي رضي الله عنه لو إحتج علينا فقط بهذا الحديث الذي رواه الامام احمد بن حنبل في مسنده ورواه إبنه عبدالله في زوائد المسند : روى الإمام احمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن خالد بن معدان عن زاذان عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( كنت أنا و علي بن ابي طالب..نورا بين يدي الله قبل ان يخلق آدم بأربعة عشر الف عام فلما خلق الله ادم .. قسم ذلك النور جزءين فجزء أنا و جزء علي بن ابي طالب .. ) ..
(...الجواب...)
أولاً : قول الصِّدِّيق رضي الله عنه : " إني قَد وُلِّيتُ عَليكم ولَسْتُ بِخَيْرِكُم " هو من باب هَضْم النفس والتواضع . قال الْحَسَن : هو والله خَيْرُهم غَير مُدَافَع ، ولكن الْمُؤمِن يَهْضِم نَفْسَه . رواه البيهقي في السنن الكبرى .
ثانيا : ما ذَكَره في استدلاله تدليس وتلبيس ! إذ ليس في مسند الإمام ولا في زوائد ابنه عبد الله ، وإن كان في " فضائل الصحابة " له . وهذا الذي ذَكَره حَكَم عليه العلماء بالوضع ، أي : أنه موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وممن حَكَم عليه بذلك ابن الجوزي حيث أورده في " الموضوعات " .
ثالثا : ما تضمّنه الحديث شاهد بِوضْعِه ، وهو تفضيل عليّ رضي الله عنه على الأنبياء والرُّسُل ! ولا شكّ أن هذا من الغلو في شخص عليّ رضي الله عنه . وعليّ رضي الله عنه كان لا يَرضى أن يُفضِّله أحد على الشيخين .