ومتى ما عَلِم المسؤول أن السائل قصده التعنّت أو الترخّص واتِّبَاع الرُّخَص ، فله أن يخزِن علمه عنه . ذَكَر عبدُ الله بنُ أحمد في كتاب العِلل له قال : كان عروةُ بنُ الزبيرِ يُحِبُّ مماراةَ ابنِ عباسٍ ، فكان يَخْزِنُ عِلمَه عنه ، وكان عبيدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ عُتبة يُلَطِّفُ له في السُّؤال فَيَعِزُّه بالعِلْم عزّا . أفاده ابن القيم .
وكذلك لو جاء سائل وعَلِم المسؤول أنه يُريد شرًّا فله أن يُفتيه بِخلاف ما يعلم ليكفّه عن الشرّ ، فقد جاء سائل إلى ابن عباس رضي الله عنهما فسأله : هل لِقَاتِل الْمُؤمِن تَوْبَة ؟ قال : لا. فَجَاءَه آخَر وسَألَه عن ذَلك ، فَقَال : نَعم له تَوْبَة . فَقِيل له في ذلك ، فَقَال : إنَّ الأوَّل لم يَكُن قَتَل ، فَمَنَعْتُه عَن القَتْل ، وإنَّ الثَّاني قَتَل ، فأرْشَدْتُه إلى التَّوْبَة .
قال الإمام السمعاني : وهو مِثْل مَا رُوي عن سُفيان بن عُيينة أنّه قال: إن لم يَقْتُل يَقَال له : لا تَوْبة لَك مَنْعًا له عَن القَتْل ، وإن قَتَل يُقَال له : لكَ تَوْبَة حَتى يَتُوب .
والله تعالى أعلم .
145-معني قول ( صلى الله عليه وسلم )
(...السؤال...)
سؤالي هو ما معني قول ( صلى الله عليه وسلم) ؟؟ وما الفرق بين عليه السلام التي تقال لباقي الانبياء؟ وجزاكم الله خيرا..
(...الجواب...)
معنى الصلاة ثناء الله على عبده في الملأ الأعلى . قال أبو العالية – رحمه الله – : صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة ، وصلاة الملائكة الدعاء . رواه البخاري تعليقاً .
وكرِه بعض العلماء الاقتصار على قول ( عليه السلام ) في حق نبينا صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) .