وجاء عمر بن الخطاب يوم الخندق بعد ما غربت الشمس ، فجعل يسبّ كفار قريش . رواه البخاري ومسلم .
وثبت عن عمر رضي الله عنه أنه كان يدعو بهذا الدعاء في القنوت :
اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يُكذبون رسلك ، ويقاتلون أولياءك ،اللهم خالف بين كلمتهم ، وزلزل أقدامهم ، وأنزل بهم بأسك الذي لا تردّه عن القوم المجرمين . رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق والبيهقي .
وقال عبد الرحمن بن هرمز الأعرج : ما أدركت الناس إلا وهم يَلعنون الكَفَرة في رمضان .
وسبّ الكفار قُربة وطاعة إلا إذا أفضى إلى مفسدة ، كما في قوله تعالى : ( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ )
وقد نقم المشركون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يَعيب دينهم وآلهتهم !
فقد قالت قريش لأبي طالب : يا أبا طالب بن أخيك يشتم آلهتنا ، يقول ويقول ، ويفعل ويفعل ، فأرْسِل إليه فانهه . رواه الإمام أحمد وغيره .
قال الحافظ ابن حجر : الكفار مما يُتقرّب إلى الله بسبِّهم . اهـ .
وثانياً :
أما قول المعاتِب : لو ناديت " حي على الجهاد " فأقول : لست خيالياً ، ولا آيسا أو مؤيِّساً !
ولست من يقول : هلك الناس !
ولا ممن يقول :
اكسر مجدافك
ولكني أحب أن أكون واقعياً
فلو نظرنا نظرة سريعة لصفوف الناس في صلاة الفجر لعلِمنا قدر الدِّين في نفوس الناس .
وصلاة الفجر هي مقياس الإيمان
وإني لأخرج إلى صلاة الفجر فأتوهّم أن الحي مهجور !
والله يشهد أني أخرج إلى صلاة الفجر في بعض الأيام فلا أرى أحداً يمشي إلى صلاة الفجر ، وربما رأيت الرجل أو الرجلين !
فكيف نطمع في النصر على العدو وهذا حالنا مع صلاتنا ؟
لا يُصنع الأبطال إلا *** في مساجدنا الفِساح
في روضة القرآن في *** ظل الأحاديث الصحاح
شعب بغير عقيدة *** وَرَقٌ يُذّرِّيِه الرياح
من خان " حي على الصلاة" *** يَخون " حي على الكفاح "