يجوز أن يتصدّق المسلم على للكافر لقوله تعالى : ( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (
وقد ثبت عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : قدمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : إن أمي قدمت وهي راغبة ، أفأصِل أمي ؟ قال : نعم ، صِلي أمك . رواه البخاري ومسلم .
ويجوز أن يُهدي المسلم الهدية للكافر
فقد رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه حُلّة سِيراء عند باب المسجد ، فقال : يا رسول الله لو اشْتريتَ هذه ، فلبستها يوم الجمعة ، وللوفد إذا قَدِمُوا عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما يَلبس هذه مَن لا خَلاق له في الآخرة . ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حُلل ، فأعطى عمر بن الخطاب رضي الله عنه منها حلة ، فقال عمر : يا رسول الله كسوتنيها ، وقد قلت في حُلة عطارد ما قلت . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لم أكْسُكَها لتلبسها ، فكَسَاها عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخاً له بمكة مُشْرِكًا . رواه البخاري ومسلم .
وفرق بين المعاملة بالتي هي أحسن ، وبين المودّة والموالاة .
فالأول مشروع في حق من لم يُحاربنا من الكفار ، والإحسان إليهم بقصد دعوتهم للإسلام ، لا لأجل محبتهم أو مودّتهم أو موالاتهم .
والثاني ممنوع في حق غير المسلم .
فقد نفي الله عز وجل الإيمان عمّن يوادّ الكفار أياً كانوا .
قال عز وجل : ( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُم (
ويجوز للمسلم أن يُعامِل اليهودي أو النصراني بيعا وشراء ، فيما يَحِلّ .