وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكاتب عظماء الكفار فيكتب لهم - كما في الصحيحين - : السلام على من اتبع الهدى .
وكان بعض السلف يقول : إذا سلمت على المشركين فقل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فيحسبون أنك سلمت عليهم ، وقد صرفت السلام عنهم . لكن لفظ : السلام عليكم . لا يُبدأ به الكافر . لقوله عليه الصلاة والسلام : لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام ، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه . رواه مسلم
وقولك : في حالات المعاملات العامة غير الدعوية فأقول : وما المانع أن تكون أعمال المسلم كلها دعوية حتى المعاملات العامة واليومية ؟
ألم تسمع رعاك الله كيف وصل الإسلام إلى شرق آسيا ؟ إنما وصل هناك ودخل فيه من دخل بالمعاملات الحسنة من قبل التجار المسلمين . فلتكن تعاملاتنا بأخلاق الإسلام مع المسلم وغير المسلم ، وهذا بحد ذاته دعوة صامتة .
والله تعالى أعلى وأعلم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
196- بيع الأشياء المحرّمة بعد شرائها
(...السؤال...)
هل إذا اشترى الإنسان شي مثل ريسيفر للقنوات الفضائية أو أداة موسيقية ثم ندم . هل إذا باعها لأحد ما يكون علية إثم بمثل إثم المشتري.؟ وهل العائد من البيع يُعتبر حرام ؟
(...الجواب...)
وإذا اشترى الإنسان شيئا مُحرماً ثم ندم وتاب إلى الله فعليه التخلّص من هذا المُحرّم ، وقد ذكر العلماء شروطا للبيع منها :
أن تكون العين المُباعة مُباحة النفع من غير حاجة . وهذا يقتضي ثلاثة شروط :
1 - أن يكون فيها نفع .
2 - أن يكون النفع مُباحا .
3 - أن تكون الإباحة بلا حاجة .
وهذا مستنبط من قوله عليه الصلاة والسلام : لعن الله اليهود ، حُرّمت عليهم الشحوم فباعوها ، وأكلوا أثمانها ، وإن الله عز وجل إذا حرّم على قوم أكل شيء ، حرّم عليهم ثمنه . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .