وقبل فترة سألني أحد الأحبّة عن معاملة يقوم بها أحد البنوك وهي تتضمن إقراض مبلغ أربعة آلاف للشراء عن طريق العديد من المحلات التجارية ، ويقوم البنك بالسداد على راتب العميل ، فقلت له : تريّث حتى تنظر حقيقة المعاملة ، فإن البنوك لا تُظهر لك الوجه القبيح من المعاملة !
بل تُظهر لك الوجه الحسن فقط ، وإذا أتيت إليهم وقعت في الفخّ وهوّنوا لك ألأمر ، وزيّنوا لك القبيح ! حتى لا يكاد يخرج الداخل عليهم إلا وقد وقّع على معاملات ربوية . ثم سألت البنك بعد ذلك فتبين لي أنها تتضمن شروطا وقيودا خفية هي في حقيقتها معاملات وقروض ربوية .
والسلامة في طلب البراءة للعِرض والدِّين ، وذلك باتقاء الشُّبُهات .والله تعالى أعلى وأعلم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
159- أحكام التورق
(...السؤال...)
عندي سؤال يا فضيلة الشيخ لا يزال الجدال يطول فيه في المجالس دون التثبت من كلام العلماء بدقة ، وهو عن مسألة التورق التي انتشرت بين الناس .فهل من توضيح حول هذه المسألة : تعريفها وصورتها وحكمها الشرعي .
(...الجواب...)
مسألة التّورّق: مأخوذة من الورِق ، وهو الفضة ، لأن النقد كان من الذهب والفضة
وهو أن يكون الشخص محتاجا للنقد ، ولا يملك ما يكفيه ، فيشتري سلعة بالآجل ثم يبيعها بأقل من ثمنها ليحصل على المال في الحال ، ثم يُسدد الآجل كلما حلّ أجله .
إلا أن المشتري لا يبيع السلعة على البائع نفسه ، فإنه إذا فعل ذلك وقع في بيع العِينة ، وهو من أنواع الربا .
فإذا اشترى السيارة من البنك أو المعرض فإنه لا يبيعها عليه ، ولا يبيعها حتى يستلمها .
مثالها : أن يريد الشخص بناء بيت أو زواج ويحتاج إلى مائة ألف – مثلا – ولا يملك سوى عشرة آلاف ، فيذهب يشتري سيارة بالتقسيط ويبيعها ويأخذ النقد ثم يُسدد عن طريق القساط