ولكن إذا وُجِد بنك لا يتعامل بالربا فهو أولى وأوجب في التعامل ؛ وذلك لارتكاب أخف الضررين ، ولعدم إعانة البنوك الربوية على حرب الله ورسوله .
وسبق التفصيل في معاملات التورّق لدى البنوك ، وأنها لا تخلو من حيلة ، كالذي يُسمونه عقد الوعد بالشراء ، وهو في الحقيقة مُلزِم ، وهو عقد محرّم ؛ لأنه يتضمن بيع ما لا يملكون .
فمتى وُجِد التاجر الأمين الذي يملك السلعة ، ويبيع ما هو حاضر مملوك له ، جاز التعامل بالتورّق ، إلا أنه يجب أن يُحذر من بيع العِينة ، وهي أن يشتري الشخص سلعة من بالأجل ثم يبيعها بالنقد على البائع أو على وكيل للبائع ، فهذا عين الربا .
والله تعالى أعلى وأعلم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
158- التعامل مع البنوك التي يوجد فيها لجنة شرعية
(...السؤال...)
أود أن أعرف الحكم في التعامل مع البنوك الإسلامية والتي يوجد فيها لجنة شرعية ؟
(...الجواب...)
ليست كل البنوك التي توجد فيها لجان شرعية تكون تعاملاتها شرعية .
لأن بعض البنوك لما رأت رغبة كثير من الناس في عدم التعامل بالحرام لجئوا إلى فتح نافذة تحت مسمى التعاملات الإسلامية ! وإن كان البنك ربويا ، ولكن لكسب شريحة من الناس .
وبعض البنوك فيما رأيت ربما تتحايل على اللجان الشرعية فتُظهر لِلّجان الشرعية غير ما يكون من التعاملات على أرض الواقع ، فربما أفتت اللجنة الشرعية بجواز تلك المعاملة ، وعند تمحيص المعاملة يبدو أنها ليست كذلك .
وأحياناً تُسمّى الأشياء بغير أسمائها ، كما سمّوا توقيع العقد قبل ملكهم للسعلة ( وعداً بالشراء ) وحقيقته إلزام المشتري بقبول تملّك سلعة لا يملكونها .
وقد رأيت بعض شروط تلك البنوك التي وضعت لها مظلّة إسلامية ! وهي شروط باطلة بل بعضها يجرّ إلى التعامل بالربا .
فرأيت لبنك الرياض وللبنك الأهلي بعض التعاملات الربوية ، وإن زعموا أنها أُجيزت من قبل لجنة شرعية .