2 – شفاعة مكروهة ، وهي أن يشفع لمن لا يستحق الشفاعة من أهل المعاصي ، وذلك قبل أن تبلُغ الحدود السلطان ، وإنما الشفاعة والعفو فيمن يزيده العفو عِزّاً وانكفافاً عن المعصية ، أما من لا يرتدع فالأولى تركه
3 – شفاعة مُحرّمة ، كأن يشفع لشخص في عمل مُحرّم ، كأن يشفع له لكي يعمل في مثل بنوك الربا ونحوها، ومن هذا النوع أن يشفع لشخص لتقديمه على غيره ممن هو أولى منه وأحَقّ .
ومن هذا النوع شفاعة تُعدّ كبيرة من كبائر الذنوب ، وهي الشفاعة في الحدود بعد أن تبلغ السلطان ، كأن يشفع عند القاضي لإسقاط الحد عمّن استحق الحدّ .
قال عليه الصلاة والسلام : من حَالَتْ شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضادّ الله . رواه الإمام أحمد وأبو داود . وقد غضِب النبي صلى الله عليه وسلم حينما شَفَع أسامة بن زيد في شأن المرأة المخزومية التي سَرَقت .
فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت ، فقالوا : ومن يُكلِّم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكلَّمه أسامة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتشفع في حدٍّ من حدود الله ؟ ثم قام فاختطب ثم قال : إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها .
ومما ينبغي التنبيه عليه هنا أن مما يُذمّ تعلّق القلوب بالوساطة أو بالواسطة ، فتجد أن بعض الناس يثق بالواسطة والوسيط – ربما – أكثر من ثقته بالله ! وهذا لا شك أنه خطير ، بل قد يُوصِل إلى الشرك بالله عز وجل . والله تعالى أعلم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
114- ما حكم بيع الثعابين
(...السؤال...)