هذا له حُكم الرشوة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي استعمله على عَمَلٍ له : ما بال عامل أبعثه فيقول : هذا لكم وهذا أُهْدِي لِي ؟ أفلا قعد في بيت أبيه أو في بيت أمه حتى ينظر أيُهدى إليه أم لا ؟ والذي نفس محمد بيده لا ينال أحد منكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه بعير له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ، ثم رفع يديه حتى رأينا عَفرتي إبطيه ثم قال : اللهم هل بلغت ؟ مرتين . رواه البخاري ومسلم .
والله أعلم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
113- ما حكم الواسطة؟ وهل تجوز لرجل محتاج ؟
(...السؤال...)
كلنا نعاني من الواسطة وفي بعض الامور اذا ماعندك واسطة ماينظرون في طلبك من الاساس، ولكن السؤال هنا هل اللجوء الى الواسطة جائز او غير جائز
(...الجواب...)
الواسطة أو الوساطة هي الشفاعة لشخص آخر لتُقضى له حاجته ، ومنها الشفاعة الحسنة ، ومنها السيئة . قال تبارك وتعالى : (مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا)
وهي على أنواع :
1 - شفاعة مُستحبة ، وهي التي ينفع بها المسلم إخوانه في تحقيق مطلب ، أو حصول عمل ، ونحو ذلك ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل أو طلبت إليه حاجة قال : اشفعوا تُؤجروا ويَقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء . رواه البخاري ومسلم .
ومن هذا الباب قوله عليه الصلاة والسلام : ولئن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهرا في مسجد المدينة ، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام .
وهذا النوع من الشفاعة مطلوب لما فيه من المصلحة .