قال الإمام البخاري : بَاب أَجْرِ السَّمْسَرَةِ . وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَأْسًا .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ بِعْ هَذَا الثَّوْبَ فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ .
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : إِذَا قَالَ بِعْهُ بِكَذَا فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ لَكَ ، أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ؛ فَلا بَأْسَ بِهِ .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ .
قال ابن حجر في قول ابن عباس هذا : وَهَذِهِ أَجْر سَمْسَرَة أَيْضًا لَكِنَّهَا مَجْهُولَة ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُجِزْهَا الْجُمْهُور ، وَقَالُوا : إِنْ بَاعَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَهُ أَجْر مِثْله ، وَحَمَلَ بَعْضهمْ إِجَازَة اِبْن عَبَّاس عَلَى أَنَّهُ أَجْرَاهُ مَجْرَى الْمُقَارِض ، وَبِذَلِكَ أَجَابَ أَحْمَد وَإِسْحَاق . اهـ .
وقال ابن بطال : اخْتَلَف العلماء في أجر السمسار ؛ فأجازه غير من ذكرهم البخاري ، منهم : مالك وأحمد ابن حنبل ، وقال مالك : يجوز أن يستأجره على بيع سِلع إذا ضَرَب لذلك أجلاً ، قال : وكذلك إذا قال له : بع لي هذا الثوب ولك درهم ، أنه جائز وإن لم يوقّت له ثمنًا ، وهو جُعْل ، وكذلك إن جَعَل له في كل مائة دينار شيئًا ، وهو جُعْل .
وسُئلت اللجنة الدائمة في المملكة هذا السؤال :
كثر الجدل حول مقدار السعي الذي يأخذه الدلال، فساعة (2.5) في المائة، وساعة (5) في المائة، فما هو السعي الشرعي، أو أنه حسب الاتفاق بين البائع والدلال؟