تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تُعطِه شيئا ، فهذه هي الرشوة بِعينها ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي ، كما عند الإمام أحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجه .

وهذا الفعل يُعوّد الموظّف أو القائم على عمل ما التطلّع إلى ما في أيدي الناس ، وعدم القيام بعمل إلاّ في مقابل مال يأخذه ، وهذا مرض يجب القضاء عليه ، وليس المساعدة في نشره والإعانة على انتشاره .

فيجب أن يُغلق باب الرّشوة .

ولو أن كل شخص وقف لهذا المعلِّم وقفة رجل حازم ولم يُعطِه شيئا ، وأبلغ إدارة مدرسة تعليم القيادة ؛ لأدّى ذلك إلى استئصال هذا المرض .

والله تعالى أعلم .

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

91-سؤال بخصوص مهنة السمسرة

(...السؤال...)

أحد إخواني يمارس مهنة السمسرة في مجال بيع و شراء الأراضي و قد فتح الله عليه في هذا المجال فبدأ يكسب من سمسرته مع تحري الحلال و الصدق ؛ و معلوم أن المتداول عندنا في القانون و العرف المغربي أن السمسار يأخذ بعد الصفقة التجارية عمولة 1 أو 1.5 في المائة من البائع و المشتري بل إن البائع و المشتري يرضيان بذلك و تتم كتابة العقد في أحد مكاتب العدول عندنا . إلا أن المشكلة تكمن في أنني قرأت أن جمهور أهل العلم يشترط أن تكون أجرة السمسار معلومة يعني عدم جواز أخذ النسبة المئوية – حسب فهمي – خلافاً للحنابلة .

و قد بدأت الشكوك تراودني هل الكسب بهذه الطريقة حرام علماً أن هذا الأخ ملتزم و يخاف ربه و يتحرى الحلال؟ و قد سبق لهذا الأخ أن عرض علي أن أساعده في عمله فترددت عندما قرأت فتوى الجمهور . فهل أخطأت في فهم الفتوى ؟ أم أنني على حق ؟ و إذا كان جمهور العلماء يرون عدم جواز أخذ النسبة المئوية كأجرة للسمسار فما هو دليلهم لو سمحت ؟ و بماذا تنصحونني جزاكم الله خيراً .

هل أشتغل مع هذا الأخ أم أترك مساعدته و أنصحه بترك عمله .

(...الجواب...)

اختُلِف في السمسرة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣١٣١