وقالت أم سلمة رضي الله عنها : لَمَّا نَزَلت هذه الآية : (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ) ، خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة ، وعليهن أكسية سود يلبسنها . رواه أبو داود .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : والحجاب مختص بالحرائر دون الإماء ، كما كانت سنة المؤمنين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه إن الحرة تَحْتَجِب ، والأمَة تَبرُز ، وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى أمَة مختمرة ضربها ، وقال : أتتشبهين بالحرائر ! أيْ لكاع . فَيَظْهَر من الأمَة رأسها ويداها ووجهها … وكذلك الأمَة إذا كان يُخاف بها الفتنة كان عليها أن ترخي من جلبابها وتحتجب ، ووجب غض البصر عنها ومنها ، وليس في الكتاب والسنة إباحة النظر إلى عامة الإماء ولا ترك احتجابهن وإبداء زينتهن ، ولكن القرآن لم يأمرهن بما أمر الحرائر . اهـ .
وقال أيضا : كانت عادة المؤمنين أن تحتجب منهم الحرائر دون الإماء .
وقال ابن كثير : وقوله : (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ) ، أي : إذا فَعَلْنَ ذلك عُرِفْنَ أنَّهن حرائر ، لسن بإماء ولا عواهر . اهـ .
ونَقَل عن مجاهد قوله : يَتَجَلْبَبْنَ فَيُعْلَم أنهن حَرائر ، فلا يَتَعَرّض لهن فاسِق بأذَى ولا رِيبة .
217- أكذوبة الفرقان الحق ....
(...السؤال...) ما رأي فضيلتكم في هذا البحث وهل يجوز تداوله على هذا الشكل لاظهار أكذوبة الفرقان من الناحية البلاغية والنحوية والتحذير منه مع العلم أن البحث طويل ولكنني خشية ان أطيل عليك رحمك الله أدرجت لك جزءا منه
بعد أن حزم مسيلمةالكذاب حقائبه ورحل موسوماً بصفة الكذاب، يطالعنا العصر الحديث بمحاولة جديدة لتقليد النص القرآني لفظاً ومعنىً وأسلوباً وصياغة... معترفة – دون أن تدرك – أنها تعدُّ القرآن غاية البلاغة ومنتهاها.