وقول عليّ رضي الله عنه : كلُّ دعاءٍ محجوبٌ حتى يُصَلَّى على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان ، وقال : هكذا وجدته موقوفاً .
وقال الهيثمي في المجمع : رواه الطبراني في الأوسط ، ورجاله ثقات .
وقال الألباني : وخلاصة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق والشواهد لا ينزل عن مرتبة الحسن – إن شاء الله تعالى – على أقل الأحوال . اهـ .
وأقول : وقول أبي الحسن – رضي الله عنه – لا يُقال مِن قَبيل الرأي ، فله حُكم المرفوع .
وله أصل في الحديث المرفوع .
فَعَن عبدِ الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال : كُنْتُ أُصَلّي والنبيّ صلى الله عليه وسلم وأبُو بكرٍ وعُمَرُ معه ، فلما جَلَسْتُ بَدَأْتُ بالثناءِ على الله ، ثم الصّلاةِ على النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ثم دَعوْتُ لنَفْسِي ، فقال النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : سَلْ تُعْطَهْ . سَلْ تُعْطَهْ . رواه الترمذي ، وقال : حسنٌ صحيح . وأخرجه بنحوه : الإمام أحمد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والنسائي في الكبرى . وهو حديث حسن .
وعن فَضَالَةَ بنَ عُبَيْدٍ صَاحِب رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قال : سَمِعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رَجُلاً يَدْعُو في صَلاَتِهِ لَمْ يُمَجّدِ الله وَلَمْ يُصَلّ عَلَى النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : عَجِلَ هَذَا . ثُمّ دَعَاهُ فَقَالَ - لَهُ أوْ لِغَيْرِهِ - : إذا صَلّى أَحْدُكُمْ فَلْيبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبّهِ وَالثّنَاءِ عَلَيْهِ ، ثُمّ يُصَلّي عَلَى النّبيّ صلى الله عليه وسلم ، ثُمّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شاء . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن خزيمة والحاكم ، وصححه على شرط مسلم ، ورواه ابن حبان .