وأما ما يتعلق بأقوال المفسرين وواجب المسلم تجاه أقوال المفسرين ، فالواجب تقدير أهل العلم ومعرفة فضلهم ومنزلتهم ، امتثالا لقوله عليه الصلاة والسلام : ليس من أمتي من لم يُجِلّ كبيرنا ، ويرحم صغيرنا ، ويَعرف لِعَالِمِنا حقه . رواه الإمام أحمد .
وفي هذا حثّ على معرفة حقّ العَالِم .
وما يَرِد في كُتب التفسير عن الأئمة المتقدِّمين ، هو موضع تسليم وقبول لدى الأمة ، خاصة إذا لم يُخالف النص ، ولم يكن مما أُخِذ عن مُجازفات بني إسرائيل .
فإن أئمة التفسير الأكابر هُم من تلاميذ الصحابة رضي الله عنهم وقد أخذوا جُلّ التفسير عن الصحابة ، ومن الأئمة المتقدِّمين من التابعين :
مجاهد بن جبر
وسعيد بن جبير
والحسن البصري
والشعبي
ومن كان في مثل طبقتهم .
213- اختلفتم في شيء فردوه.
(...السؤال...) السؤال الاول ؟
قال الامام ابن حنبل وابن المبارك وابن تيمية في الفتاوى اذا اختلفتم في شيء فردوه الى اهل الثغور فأنهم على الحق لان الله يقول ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) ماصحة هذا الكلام او القول ياشيخنا الفاضل
السؤال الثاني ؟
ماصحة هذا الكلام الذي منسوب الى الامام مالك رحمه الله
يقول من تكلم في مسجدنا بغير العربية اخرج منه
نرجوا من سماحتكم التوضيح في هذه المسئلة.
(...الجواب...) هذا صحيح مشروط ، وهو أن يكون الذي يُسأل من أهل الثغور من أهل العلم ، أو أن يكون من المسائل التي تَهُمّ أهل الثغور ؛ فهم أدرى بِما يُناسب أحوال أهل الثغور .
مع أن المجاهَدة أعم من أن تكون في الجهاد والقتال في سبيل الله .
قال تعالى : (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) .
قال الزمخشري : أطلق المجاهدة ولم يقيدها بمفعول ليتناول كل ما يجب مجاهدته من النفس الأمارة بالسوء والشيطان وأعداء الدِّين .