وأما ما يتعلّق بالأنبياء والصالحين من أنه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، كما قال عليه الصلاة والسلام ، فهذا ليس من شرطه أن يكون بسبب الذنوب ؛ لأنه يكون من باب الابتلاء ، وقد يكون مِن أجل رِفعة درجاته في الآخرة ، كما قال عليه الصلاة والسلام : إذا سَبَقَتْ للعبدِ من الله مَنْزِلَة لم يَبْلُغْهَا بِعَمَلِه ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ، ثم صَبَّرَه حتى يُبَلِّغَه المنْزلة التي سَبَقَتْ له منه . رواه الإمام أحمد .
والابتلاء سُنة ماضية ، قال عليه الصلاة والسلام : إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ ؛ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا ، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
وصححه الشيخ الألباني ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسناده جيد .
وللفائدة :
ما حكم قول : " صدق الله العظيم " عقب الآية أو بعد التلاوة ؟
http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=405
وتجب العناية بِكتابة الآيات كتابة صحيحة .
192-(وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ).
(...السؤال...)
التفسير العلمي:
قال الله تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد: 25].
إن القرآن يقدّر في هذه الآية الكريمة أن معدن الحديد قد تم إنزاله من السماء ولم يكن موجوداً على كوكب الأرض.