قال ابن عطية في تفسيره : وظن الخير بالمؤمن محمود ، والظن المنهي عنه هو أن تَظُنّ سُوءًا بِرَجُل ظاهره الصلاح .
184-سؤال في التفسير.
(...السؤال...) يقول المولى سبحانه وتعالى في سورة البقرة
(( كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم . . . الاية ))
وفي سورة غافر
قال سبحانه (( قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل الى خروج من سبيل ))
وفي سورة الدخان يقول تبارك وتعالى في وصف اهل الجنة
(( لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى ووقاهم عذاب الجحيم ))
في ايتي سورة البقرة وغافر اثبت في خطاب الكافر او من وجبت له النار الموت مرتين والحياة مرتين
اما في اية سورة الدخان اثبت الحق تبارك وتعالى لاصحاب الجنة موتة واحدة
فهل يختلف الحال بين والمؤمن والكافر في هذه الحالة وكيف يمكنني الجمع بين الايات.
(...الجواب...) آية " البقرة " : (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) مُتّفقِه مع في آية " غافر " : (قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا) .
قال ابن مسعود رضي الله عنه : (قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا) هي التي في البقرة : (وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : (وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ) أمواتا في أصلاب آبائكم لم تكونوا شيئا حتى خلقكم ، ثم يُميتكم موتة الحق ، ثم يحييكم حين يبعثكم . قال : وهي مثل قوله تعالى : (رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ)